على خير والله انتهى مهرجان نوادي المسرح الثالث والعشرون ...أصر رئيس الهيئة الشاعر مسعود شومان على إقامة حفل الختام في مكان يليق بشباب النوادي ولم يجد أفضل من المسرح الكبير بدار الأوبرا .

 

بعض الأصدقاء لم يعجبهم الاختيار وقالوا أقمنا المهرجان على مسرح بائس هو " العائم الكبير " لابد يكون الختام على نفس المسرح حتى يأتي الوزير ويرى بنفسه ... وأنا اختلفت معهم وقلت إن اختيار العائم الكبير " جاء إنقاذا للموقف وفى اللحظات الأخيرة ...لا بأس في المرات القادمة نستعد مبكرا ًونطلب العرض على مسرح لائق ...لكن لا بأس كذلك من الختام على المسرح الكبير بالأوبرا ففي ذلك تكريم لشباب النوادي"

 

دعك من الأوبرا والعائم الذي لا يعوم....وقد غرق بالفعل قبل انتهاء المهرجان بيومين وتم الانتقال إلى مسرح الغد فقد أفصح المهرجان في هذه الدورة عن خيبة أمل كبير في التجربة التي كانت شابة وجريئة ومغامرة..... عجزت وأصيبت بالجبن وترهلت وأصبحت تمشى جنب الحيط.

 

شاهدنا عروضا في هذا المهرجان الذي من المفترض انه شبابي ومجدد ، تنتمي إلى القرن السابع عشر الميلادي ....لا أدرى كيف وصل الحال بنوادي المسرح أن تقدم عروضا هي أقرب إلى عروض القوميات والقصور والبيوت وأضف إلى ذلك قلة الخبرة وقلة الحيلة التي جعلتها مسخا مشوها لعروض الشرائح.

 

هناك أسباب كثيرة أدت إلى هذا السقوط المريع والفظيع ...أهمها غياب التدريب والتثقيف وكذلك تجاهل فلسفة النوادي وأهدافها وطبيعة عملها...أصبح كل واحد يعمل ما يريد ولكن ليس في اتجاه التجديد والمغامرة وإنما في اتجاه التقليد والاستعباط ولا أحد من لجان المناقشة أو المتابعة أو اى حاجة يقول له لأ عيب ما يصحش.

 

لا احد ينكر طبعا الظروف السيئة وغير المشجعة التى يعمل فيها الشباب فهم دائما ما يصطدمون بموظفين كارهين لأنفسهم – فما بالك بالثقافة – ويعطلون المراكب السائرة هكذا لله فه لله.

 

ثم نأتي لإدارة المسرح نفسها التي ترسل لجاننا من كوكب تأتى لمشاهدة هذه التجارب وتصعيد ما تراه جيدا منها إلى المهرجان الختامي.

 

هذه اللجان كارثية وغير مسئولة لأن بعضها صعد إلى المهرجان الختامي عروضا أساءت إلى المهرجان والى نوادي المسرح...فضلا عن أنها أساءت إلينا أيضا وأفسدت أذواقنا.

 

وقد تعمدنا في جريدة النوادي التي أصدرناها يوميا خلال المهرجان أن تنشر أسماء لجان التحكيم مقرونة بالعروض التي صعدتها حتى يعرف الجميع الجرائم التي ارتكبها بعضهم دون أن يدرى طبعا لأن هناك أسماء أثق أنها لا تعرف شيئا عن نوادي المسرح ولا فلسفتها ولا طبيعتها وربما بعضهم لا يعرف شيئا عن المسرح أصلا.

 

هناك اقتراحات كثيرة وأفكار كثيرة لتطوير التجربة وإنقاذها ...نشرنا بعضها فى جريدة " النوادي " وبعضها على صفحات هذه الجريدة ... أثق أن احدا من المسئولين لم يقرأها .... وإذا قرأها لن يعمل بها أو يسعى حتى لمناقشتها ...الأمر لا يعنيهم ... ما يعنيهم فقط تستيف الأوراق والسلام ... أرجو أن يكون كلامي مستفزا لحضراتهم ويعملوا حاجة من أجل إنقاذ هذه التجربة المهمة.

 

 

 

بقلم / يسرى حسان

 

جريدة مسرحنا العدد 375 بتاريخ 29/9/2014

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 100 مشاهدة

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,013,695