عودة القصة القصيرة

أحمد سراج

"بالكاد يمكنك أن تلمح بوادر ظاهرة، تعيد فن القصة القصيرة إلى الصدارة، عبر إصدار عدة مجموعات قصصية، على رأسها "تاكسي أبيض"» لشريف عبد المجيد و"شق الثعبان "لشريف صالح و"شهوة الملايكة" لسعاد سليمان، ومجموعة قصصية لعبده جبير، وكلها أعمال صدرت عن دور نشر خاصة" هذا ما كتبه الشاعر عزمي عبد الوهاب في نهاية ديسمبر 2014م في مقال معنون بـ: "لا شيء يحدث في وزارة الثقافة" وأظنه مدخلا جيدًا لتحليل ظاهرة بدت غريبة لعدد كبير من القراء والمثقفين، ألا وهي عودة القصة القصيرة إلى المشهد الأدبي.. عودة قوية رغم خفوتها الملحوظ طيلة أعوام مضت.

 بدت مقولة "زمن الرواية" من الأوابد التي تهيمن على حياتنا الثقافية، فالكتب الأكثر مبيعًا والجوائز الكبرى والشخصيات العامة في الأدب والدراسات النقدية وعروض الكتب ونقاشات القراء تحتل الرواية شطرا كبيرًا منها فيما تنزوي الأجناس الأدبية الأخرى، ولعل من اللافت هنا أن نشير إلى شيوع لفظ "الرواية" في مقابل شيوع اسم شاعر أو قاص.. أي إن الرواية صارت علامة بذاتها تسمح للشخص باقتنائها، فيما يشترط في أي جنس آخر معرفة قبلية بكاتبه.

كأنه صراع غير متكافئ إذن بين "شمشون" وبقية الأقزام.. صراعٌ محسوم إذن.. لكن للفن حسابات أخرى.. فعلى حين غرة تظهر مجموعات قصصية متميزة منها: "صباح مناسب للقتل" في بدايات 2014 لأسامة جاد، ولا يكاد العام ينتصف حتى تظهر "شخص حزين يستطيع الضحك" وما إن يستعد العام للرحيل حتى تصدر "تاكسي أبيض" و الجنتلمان يحب القضايا الخاسرة" و "شق الثعبان" وبين هذه المجموعات وبعدها تتوالى المجموعات.

ويبدو السؤال المناسب هنا: لماذا عادت القصة القصيرة إلى صدارة المشهد؟

كيف جذب هذا الفن شاعرٌ حقق ديوانه "الجميلة سوف تأتي" صدى محرضًا على السير في الاتجاه ذاته؟ وكيف اختار كاتبًا قليل النشر أن يخاطر بمجموعة قصصية؟ وكيف آثر مصورٌ ومسرحي أن يعود للقصة؟ وكيف فضل كاتب القصة على رواية تكاد تكتمل، وعلى صحافة حاز جائزة مرموقة فيها؟ وكيف لصاحب ابن آوى أن يفاجئنا بمجموعة قصصية؟ وكيف آثرت صاحبة "أخر المحظيات" أن تدفع لقرائها بمجموعتها القصصية ومقالات النقاد تتوالى عن روايتها؟

ثمة قاعدة: أهل مكة أدرى بشعابها.. ثمة قاعدة: "ليس بعد العين أين؟

لذا سأعدل مساري لأقرأ معكم شهادات فرسان القصة، الذين أشكرهم على تجاوبهم وعلى مغامرتهم وإخلاصهم وتطويرهم وتحمل بعضهم تكاليف طباعة مجموعاته القصصية.

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للاطلاع على الملف كاملا يرجى تحميل ملف الوورد المرفق 

المصدر: المركز الإعلامي

التحميلات المرفقة

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,689,808