عبر 24 تمثالا من البرونز ولوحات نحاس مطروق يرجع بنا الزمن لمرحلة محددة من عمر مصر يحكيها لنا – ابرز الاسماء المصرية في مجال النحت – جمال السجينى من خال فنه بقاعة الزمالك للفن.

اكتسب السجينى شهرة واسعة نتيجة لحضوره الدائم في الحركة الفنية والمشاركة المكثفة في المعارض وكان نموذجا لاتجاه الواقعية الاشتراكية في التعبير عن الموضوعات الوطنية للمقاومة والتحرير والعمل فضلا عن تكريسه جانبا كبيرا من طاقته الفنية في نحت التمثال الشخصي ..كما انه حقق مكانة متفردة بين النحاتين المصريين بتلك اللوحات النحاسية المطروقة والتي كانت تارة تتخللها العبارات والحروف والزخارف المستلهمة من الجذور الشعبية المصرية ..وتارة اخرى تكون معبأة بالرموز المباشرة من ثعابين متعددة الرؤوس تطوق حمامات السلام التي تترنح تحت الضغوط والحصار ، فلاحين وعمال ، شخوص يحطمون الاغلال ، عروس النيل بتاجها ، شجرة الحياة الارابيسكية ، رموز الامبريالية والصهيونية والاقطاع والملكية الفاسدة.

كما مارس السجينى مجالات اخرى ايضا كالتصوير والخزف الزخرفي والميدالية والنحت البارز ، تقول عنه الفنانة زينب السجينى : لم يكن السجينى شخصا عاديا بل كانت مواقفه على مدى حياته تنبع من نفس طموحة صافية مليئة بالحب والخير والمشاعر الدافئة التي احاط بها كل من اقترب منه .. كان السجينى فنانا مناضلا ... انبثق عنده الابداع بين ما هو تراث وجذور وما بين هو حاضر ..كان السجينى مهموما بمشاكل وطنه ... مصر في حراكها السياسي والاقتصادي والاجتماعي هذا في اطار من الثراء.....لتعدد اشكاله وتنوع خاماته وتقنياته ..يكشف عن مخزون ثقافي وتراثي ذي بعد درامي وحس إنساني متفرد.

يقول الفنان محمد العلاوى استاذ النحت الميداني بكلية الفنون الجميلة – تلميذ السجينى : لقد كان السجينى سببا في اننى استمتعت بفترة دراستي بالكلية ... وتعلمت منه الكثير ولم يبخل على بأي نصح او معلومة ولم يغر عندما مجدني بدأت معرضي الاول وقد تبلورت شخصيتي كفنان بل حضر وساعدني في ترتيب المعرض بكل حب وهذا شيء لا ينسى.

ولد جمال السجينى بالقاهرة في 7 يناير والتحق بمدرسة الفنون الجميلة العليا عام 1933 وعين معيدا بها وسافر الى فرنسا وايطاليا لاستكمال دراسته الفنية وعند عودته عام 1958 عين رئيسا لقسم النحت بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية ثم شغل نفس الوظيفة بالقاهرة عام 1948 وواصل مشواره الفني منذ بداية الاربعينات وحتى وفاته في 22 نوفمبر 1977 في اسبانيا اثناء اقامة معرض شامل لأعماله هناك ...كما حاز السجينى على عدد وفير من الجوائز من بينها جائزة مختار للنحت 1937 وجائزة الدولة التشجيعية 1962 وجائزة تصميم لوحات نحت غائر على قاعدة نصب شهداء بورسعيد 1964 والميدالية الذهبية بمعرض بروكسل الدولي 1985.

 

المصدر / مجلة الكواكب 3094

16 نوفمبر 2010

 

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,011,231