** كمال الشناوى يطلق التدريس بسبب قبلة!!

** سراج منير مشروع دكتور ومحسن سرحان موظف وإسماعيل ياسين كاتب محامى!!

نرحب بالجميع فلا تفرق بين رجل وإمرأة .. صغير وكبير .. غنى وفقير .. محامى وكاتبه أو طبيب ومساعده ولا مهندس وعامل .. أنها السينما والعاملون بها.

لم تكن أجور الفنانين القدامى بالفخامة التى نعرفها الآن لذلك كان عدد غير قليل من نجومنا يعمل فى مهن أخرى بحثاً عن لقمة العيش والمظهر اللائق الذى يناسب النجومية وقد ساعدهم فى ذلك أن معظمهم كان يجيد مهنا بعينها أو له خبره وظيفية أو تجارية فى مجال سبق له العمل فيه قبل أن ينضم إلى قوائم العاملين بالسينما وهو ما يدفعنا إلى القيام بجولة سريعة فى الدفاتر القديمة من أجل البحث عن مهن وخبرات وشهادات النجوم .. أيام زمان.

 

دروس فى القبلات!

 

النجم الكبير كمال الشناوى – متعة الله بالصحة والعافية – كان من مشاهير مدرسى التربية الفنية فى أربعينيات وبداية خمسينيات القرن الماضى كما كان فنانا تشكيليا صاحب أعمال جيدة ورسومات مميزة تحمل توقيعه مثلما تحمل طابعه وأسلوبه فى الرسم وقد ظل يجمع بين العمل فى السينما والتدريس حتى بعد دخوله إلى عالم السينما ووصوله إلى مصاف النجوم والقيام بأدوار البطولة إلى أن تعرض لموقف طريف جعله يقدم استقالته من التربية والتعليم فقد حدث أن أحد تلاميذه عاتبه وهو يعلق على أحد الأفلام التى شاهدها قائلاً أنه – أى كمال الشناوى – لم يكن " مقنعا " وهو يقبل البطلة فى المشاهد المختلفة! ومنذ هذا اليوم طلق الشناوى دنيا التدريس!

 

 

كان من المفروض أن يسبق لقب الدكتور اسم الفنان الكبير سراج منير الذى بعثت به أسرته إلى ألمانيا لدراسة الطب فى أعقاب الحرب العالمية الأولى ولكنه كان تلميذاً .. خائباً.. باعترافه أعتاد لعب القمار الذى كان السبب فى دخوله الى عالم الفن فقد تصادف أن أحد المخرجين الالمان كان يجهز لأحد أفلامه وكان يبحث عن شخصية شاب مقامر فلما رأى سراج أثناء اللعب اقتنع به وأسند إليه الدور وكان التصوير يتم فى " أستوديو أوفا " الشهير وهناك قابل المخرج الكبير محمد كريم الذى كان وقتها يدرس الاخراج وبعد عودتهما الى مصر رشحه كريم لدور البطولة فى فيلم "زينب" وهكذا خسر الطب دكتوراً متواضعاً فى حين ربح الفن نجماً لامعاً.

كانت حقول ومزارع الدلتا فى انتظار العبقرى زكى رستم ابن العائلة الثرية التى تمتلك مساحات شاسعة من الاراضى فى بدايات القرن الماضى وكان رستم يعشق الارض منذ أن كان طفلاً صغيراً وتعلق أسرارها وأعد نفسه للعمل فيها ولكن بعد التحاقه بالتعليم الثانوى عرف الطريق الى المسارح وانضم الى عدد من جمعيات هواة التمثيل وبالتدريج نسى عشقه القديم للزراعة ووجه كل اهتمامه الى الفن وبالفعل بمجرد حصوله على "التوجيهية" تفرغ للسينما دون أن ينسى الارض التى ظل دائماً وفيا لها وأن كان قد تخلى عن لقب مزارع بعد أن استبدله بلقب فنان .

الاعـــلان!

بدأ الفنان يحيى شاهين علاقته بعالم الفن كهاو لا أكثر ولم يكن يستشعر فى نفسه مواهب الفنان وإمكاناته ولم يكن الدخول إلى عالم التمثيل من أحلامه وبعد حصوله على دبلوم مدرسة الفنون والصنايع عام 1935 ذهب الى الاستاذ عبد الله اباظة فى بنك مصر ليعطيه خطاب توصية من أجل العمل فى مصانع شركة النسيج المملوكة للبنك فى المحلة الكبرى ويشاء القدر أن يقابل هناك الفنان الكبير ايطالى الاصل ادمون تويحا والذى كان يعمل وقتها مديراً للفرقة القومية وبعد أن تبادلا الحديث لبعض الوقت شعر تويحا أنه أمام مشروع فنان ناجح فأخذه وقدمه إلى بقية أعضاء الفرقة القومية الذين وافقوا على عمله معهم وهكذا تغير مصيره من عامل نسيج يبحث عن عمل الى فنان قدير!

من الموظفين وعالمهم نلتقط اسم الفنان محسن سرحان الذى كان يعمل فى وزارة الزراعة ولكن مجرى حياته تغير بعد أن قرأ اعلاناً للفنانة عزيزة أمير تطلب فيه ممثلين جدد لأحد أفلامها وذهب محسن بالفعل الى منزل الفنانة الكبيرة لاجراء المقابلة وكاد أن يرجع قبل الدخول إليها بعد أن رأى عشرات الشبان مفرطى الاناقة مما جعله يشعر بأن فرصته فى النجاح ضئيلة وفى اللحظة التى كاد فيها أن يدور على عقبيه ويرجع سمعهم ينادون على اسمه للدخول وكانت المفاجأة أنه نجح متفوق على أصحاب الملابس الانيقة وظل لفترة يجمع بين الوظيفة والتمثيل الى أن قرر الاستقالة والتفرغ للسينما.

لا يعلم الكثيرون أن الفنان الكوميدى الكبير اسماعيل يسن عمل فى بداية حياته كاتباً لأحد المحامين قبل أن يتفرغ لإلقاء المونولوجات الذى سرعان ما قاده الى السينما وأخيرا صاروخ الكوميديا عبد الفتاح القصرى الذى امتهن لفترة مهنة أبيه وهى الصباغة حيث كان يجلس فى محل أبيه الذى كان يعده لوراثة المهنة ولكن عشق عبد الفتاح للفن جعله يهرب من الذهب ليحيا ويموت فى عالم الفن الجميل.

 

بقلم/ موفق بيومى

المصدر/عن مجلة أخبار النجوم العدد 920

20مايو 2010

 

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,423,453