افتتح المؤتمر الدولى الأول حول المسرح الذى لا نعرفه وذلك بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية بالأمس وتضمن حفل الافتتاح كلمة الدكتور/ سامح مهران رئيس الأكاديمية الذى تحدث حول قدرة المسرح على أن يختطف الأيدلوجيات السائدة ويحول مسار الطائرة لتهبط فى ممرات أخرى غير مألوفة فى انحياز للإنسان، يستخدم السائد والمطروق للتخلص منهم وكأن لسان حال الكاتب المسرحى فى كل العصور "وداونى بالتى كانت هى الداء"، وعلى صعيد اخر فقد أضاف بأنه فى عصر الإتصالات والسموات المفتوحة نتعرض لتأثيرات متعارضة ومتناقضة فى توجهاتها، وننتقل بين الفضائيات بضغطة بسيطة .. نستمع لهذا فنصدقه ولعكس ما يقوله الاخر فنصدقه أيضاً مما يحدث نوعاً من البلبلة والتشظى كما ألمح "نيتشه" ذات مرة ... حتى ينتهى بنا الأمر وقد فقدنا الاهتمام بقضايانا المركزية والثقة بالعالم.

أما المسرح فقد نختلف فى الرأى والرؤى والوسيلة ونتسامح مع إختلافنا ونتنازل عن وجهات نظرنا كى نتفق مع الأهداف المنشودة مؤكدين من خلالها فردياتنا وجماعيتنا فى آن واحد فنحن فى مركب واحد ونحمل جواز سفر مسرحى والسفينة التى تقلنا جميعاً تحت اسم حوار الحضارات، ثم ألقت الدكتورة/ نادية الخولى كلمة نيابة عن الفنان/ فاروق حسنى والمجلس الأعلى للثقافة بقيادة الدكتور/ عماد ابو غازى أمين عام المجلس تناولت خلالها أن اكاديمية الفنون من أهم الكيانات التى تعنى بالمسرح وبالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة قاما بتنظيم هذا المؤتمر العلمى لدراسة المسرح العربى وتطوره فى ظل العولمة مؤكدة على أن البحوث المسرحية تعد مهمة فى منطقة الشرق الأوسط نظراً للعديد من الصراعات التى تشهدها المنطقة، فأى عمل مسرحى يحوى صراعاً وهذا يعيد للأذهان ما قاله شكسبير "ما الدنيا إلا مسرح كبير" ومن هنا يصبح تبادل المعلومات فى مجال الفن المسرحى أحد الوسائل المهمة فى إثراء العديد من الثقافات مما يساعد على تفهم دور المسرح...

وخلال الكلمة التى ألقاها دكتور/ هانى مطاوع مقرر المؤتمر جاء فيها أن المسرح يتعرض فى عالمنا المعاصر إلى العديد من محاولات التهميش ولا يوجد سوى الفرجة المعلبة التى تأتى للمتلقى فى كل مكان مما يهدد الكيان المسرحى... إضافة إلى العوامل الأخرى مثل الرقابة الشديدة والنزعة الاستهلاكية التى تدفع المسرح إلى التورط فى  التسلية الفارغة... ونحن اليوم نقف بين هذه الكوكبة من فرسان المسرح ليقفوا جنباً إلى جنب من أجل أن يظل المسرح شمعة مضيئة فى كل أنحاء العالم.

 وفى نهاية كلمات الافتتاح سرد الدكتور/ حازم عزمى المنسق الدولى للمؤتمر فعاليات المؤتمر خلال اليومين القادمين... ثم بدأت الفقرة الفنية بالعزف الأوركسترالى لفريق المعهد العالى للكونسيرفاتوار تحت إشراف دكتور/ إيناس عبد الدايم عميد المعهد وبقيادة الدكتور/ طارق مهران وقدموا مقطوعات موسيقية ما بين الموسيقى الكلاسيكية والعربية.

 

المصدر/ المركز الاعلامى اكاديمية الفنون  

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,687,885