** خالد الصاوي القى اول بيان للمسرح المستقل فى افتتاح المهرجان الرابع

** عماد ابو غازي وقع برتوكول اوبرا ملك لفرق المسرح المستقل

ثنائية ظلت اكثر ما لازم الفرق المسرحية المستقلة منذ ظهورها كتيار 1990وللأن وربما كانت اكثر ما شكل هويتها واثر بوضوح في تكوين فرقها :

اولهما: وعى اصحاب التجارب المسرحية المستقلة بأن الاستقلال هو خيارهم الأساسي وليس نمطا فرضته ظروف مرحلية يتغير تبعا لتغيرها.

وثانيهما: نظرة اغلب مسؤولي المؤسسة الثقافية للدولة للاختلاف الذى يتضمنه مشروع تلك الفرق بوصفه خلافا عدائيا عليهم مقاومته ووضع العثرات في طريق صانعيه.

وما بين وعى الفرق بخيارها واصرار الدولة على موقفها كانت المحصلة التي وصلت اليها هذه الفرق من النمو والتفاعل ودرجة التأثير والانتشار وكذلك ما وصل اليه حال المسرح المصري على وجه العموم – على اعتبار ان الاخفاق في فهم حقيقة استقلال الابداع مرتبط بذهنية من تسببوا في اخفاقات المشروع الثقافي المصري على وجه العموم.

ظل وعى الحركة المستقلة يدفعها لرفع سقف الاستقلال من مجرد استقلال اقتصادي بمعناه الإنتاجي الى امتلاك المشروع  والتوجه وتمييزه عن السائد  في مؤسسات الدولة المسرحية ، بينما ظلت هذه المؤسسات تعمل على الاحتفاظ بالتجربة المستقلة تحت سقف محدد يجردها من هويتها وتميزها ويحصرها – فقط – في إطار إنتاجي تحتكره الدولة وما بين هذه القوى الساعية للتغيير الجوهري وتلك الاقوى منها المتشبثة بالبنى الموروثة ، تأرجحت تجربة المسرح المستقل في مصر.

كان بيان اول مجلس ادارة للمسرح المستقل والذى ألقاه خالد الصاوي ( مدير فرقة الحركة وقتها ) في افتتاح اللقاء الرابع لهذه الفرق ( المهرجان الرابع للمسرح الحر 1994 ) بمشاركة 64 فرقة بمثابة  وعى مبكر بطبيعة الصراع الذى لم تتغير قواعده خلال عشرين عاما تالية ، فالبيان الذى حمل عنوان " نحن لسنا لقطاء وهذه هويتنا " اكد على ان اختلاف هذه الفرق وتميزها يتعلق بالهوية وان طبيعة نمو مشروعها وصراعها مع السائد لابد الا يتجاوز هويتها وهو الامر الذى لم يتغير كثيرا لا من حيث المعنى او درجة الوضوح عما اعلنه المستقلون في مؤتمرهم الأهم ( عشرون عاما من المسرح المستقل – اغسطس 2010 ) والذى اشتمل على رؤية هذه الفرق لطبيعة المرحلة التاريخية – وقتها – وسياسات هذا التيار في مواجهة محاولات التهميش الواضحة مع تراجع الظاهرة المسرحية والمشروع الثقافي المصري المحبط على خلفية الدعوة لمؤتمر المثقفين الذى كانت ملامح المشروع الاسرى لنقل السلطة واضحة فيه ، وأسست ما اطلق عليه " مشروع دعم الفرق المستقلة " الذى كان يهدف الى فك الاشتباك المتعمد بين مؤسسة الدولة وتجارب المسرح المستقل .....ايذانا بتحرير التجربة من اكثر  ما شابها من عيوب وهو الارتباط بمؤسسات الدولة وبنيتها وبعد عدة شهور حملت ثورة 25 يناير قدرا غير مسبوق من الالهام والخيال والاستقلال ، فاستكملت الجماعة المسرحية المستقلة خطوات مشروعها على خلفية تغير ملحوظ في اساليب تعاطى مؤسسة الدولة مع هذه الفرق – خاصة فترة الوزير عماد ابو غازي – التي نتج عنها توقيع برتوكول تخصيص دار عرض " اوبرا الملك " لفرق المسرح المستقل واعلان اول جدول سنوي لعروض الفرق المستقلة تحت ادارة احد الكيانات القانونية الممثلة لهذه الفرق وانتخبوا من اجل هذا الغرض مجلسا لإدارة هذا المشروع يعمل من خلال جمعية دراسات وتدريب الفرق المسرحية الحرة وهو ما بشر بانتقال هذه الفرق لمرحلة من الاستقرار والنمو من خلال لائحة تضم 52 فرقة حقيقية عملت معا لإنجاز هذا المشروع الذى ما لبث ان تجمد خلال حقبة الاخوان المظلمة واستمر جموده بعدها في فترة لم تبتعد كثيرا عن ظلامية الاخوان.

واليوم ٍونحن ننظر للمستقبل وقد اقترب عمر هذا المشروع مع ربع قرن ، ما زلنا نعمل على الانتقال به لمرحلة من التطورات ليس فقط لهذه الفرق  ولكن للمسرح المصري ككل فالفرق المستقلة ( التي سبق واعادت الوهج للمسرح المصري مطلع التسعينات ) ما زالت تحمل من الامكانات ما يؤهلها لذلك....فقط اذا توافرت النظرة الموضوعية من اصحاب القرار.

 

بقلم/ محمد عبد الخالقالمصدر/ نشرة مهرجان المسرح القوميالعدد 6 بتاريخ 15/8/2014

 

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,665,272