سامح مهران :

** لا يجب أن نتخلى عن الشعب العراقي في محنته 

 **الثقافة هي حائط الصد الأخير وهي التي تحافظ على هوية الشعوب 

** قريبا سيتم افتتاح معهد فنون الطفل

** نسعى لعقد اتفاق مع مسرح بيرم التونسي لإقامة محاضرات أكاديمية الفنون في الإسكندرية فيه في التوقيت الصباحي .

الهوية الثقافية كيان ينمو و يتطور، وليست معطى جاهزا ونهائيا فهذا الكيان يصبح ثريا زاخما بتجارب أهله ومعاناتهم، انتصاراتهم وتطلعاتهم، وأيضا باحتكاكه سلبا وإيجابا مع الهويات الثقافية الأخرى.  ومن الخطورة بمكان أن يتم اختراق أو غزو ثقافي يستهدف اختراق الهوية الحضارية للأمم والشعوب من خلال اختراق أهم مكونات ثقافتها ،ومنظومة تفكيرها ووسائل التعبير لديها. إن الاختراق الثقافي الغرض منه تكبيل حضارة كان لها دور تاريخي لا يمكن إنكاره والحيلولة دون انبعاثها من جديد،فالغزو الثقافي هو غزو اختراق النفوس. إن الإيمان العميق بهذا المعنى الذي حرّك وفدا مسرحيا مصريا ليذهب إلى العراق في ظل ظروف هذا البلد الشقيق الخطيرة التي تتعرض يوميا للتفجيرات والقتل .. هذا الإيمان هو الذي حرّك الوفد المصري رفيع المستوى برئاسة الأستاذ الدكتور سامح مهران لحضور مهرجان " مسرح الشباب " و " المسرح الجامعي العربي". وكان لنا لقاء مع الأستاذ الدكتور سامح مهران عضو لجنة تحكيم مهرجان مسرح الشباب ، ومشارك كضيف مصري رفيع المستوى في مهرجان المسرح الجامعي العربي ، ليحدثنا عن رحلته الفنية إلى بلاد الرافدين :

 

  

ـ كيف غامرت أنت والوفد المصري بالذهاب إلى العراق في الوقت الذي ما تزال صوت الانفجارات تُسمع في سماء القتل ، سماء  بغداد ؟ ألم تترددوا في الذهاب إلى هناك وسط هذه الأجواء العاصفة ؟

ـ في الحقيقة لم نتردد لحظة واحدة ، كنا جميعا ندرك قيمة أن يشارك وفد مصري في هذه الفعاليات المسرحية إيمانا منا بأهمية دعم هذا الشعب البطل العظيم الذي ما يزال يحرص على إقامة التظاهرات الفنية والثقافية وسط هذه الأجواء المشحونة بالقتل والدمار ، والحديث عن سماء القتل ليس مجرد تعبير مجازي ، فقد تمت محاولة اغتيال مدير الأمن العام على مسافة قليلة جدا من الفندق الذي كنا ننزل فيه ، لكنه هذا هو واجب الفنان الذي يجب أن يؤديه بغض النظر عن المخاطر التي قد يتعرض لها .

ـ ما قيمة الفنون والثقافة في هذا الوقت من عمر شعب عريق مثل شعب العراق ؟

إن الفنون والآداب والثقافة هي التي تمكن شعب ما من المحافظة على هويته الثقافية ، فالهوية الثقافية هي التي تمثل حائط الصد والأمان لكل أمة ، والانزياح والاندياح داخل نسق ثقافي غربي والتخلي عن النسق الثقافي العربي إنما هو تجريف للوعي والقضاء على تماسك الوطن، ونفي أي فرص للتميز أو التقدم، فبأي حال الثقافة هي حائط الصد الأخير الذي لا يجب مطلقا أن نتخلى عنه تحت دعاوى عالمية الثقافية وعولمتها .ووجودنا كعرب داعم حقيقي بعد هذا الظرف التاريخي الخطير الذي مرت به العراق ، ومن هنا وجب أن نمد جسور التواصل معهم ، ونتواصل بشكل حقيقي معهم ،ف هم بحاجة إلينا ولا يجب أن تخلي عنهم  .
ـ ما هي العروض التي عرضت في مهرجان بغداد لمسرح الشباب العربي  في دورتهِ الأُولى؟

ـ شهد المهرجان خلال أيامهِ الثمانية, عرض 19 عمل مسرحي ،منها مسرحية ( أيضاً وأيضاً) بانتوميم من العراق, تأليف وإخراج أنس عبد الصمد و مسرحية (تذكر أيها الجسد) تأليف وإخراج محمد مؤيد و العرض السوداني ( عرض غير قابل للنقد وجسد غير قابل للتشريح ) تأليف قصي محمد السماني وإخراج أبو بكر محمد الشيخ ومسرحية ( نساء بلا ملامح ) الجزائرية إخراج إسلام محمد عباس , ومسرحية ( جثة على الطريق ) من الأردن تأليف سعد الله ونوس , إخراج محمد وليد الجيزاوي, ومسرحية ( ليلة القتلة ) من مصر, تأليف خوزيه تريانا , إخراج تامر كرم, ومسرحية ( باسبورت ) من العراق , تأليف حيدر جمعة إخراج علاء قحطان, ومسرحية ( صور من بلادي _ خيال ظل ) لكلية الفنون الجميلة _ جامعة بابل , سيناريو وإخراج د. أحمد محمد عبد الأمير , وعدد آخر من العروض.  و شهدَ اليوم الأخير من المهرجان إقامة حفل توزيع الجوائز على الفائزين , ثم تلا ذلكَ الإعلان عن جائزة رابطة نُقاد المسرح في العراق لأفضل عرض في المهرجان حيثُ مُنحت لـ( تذكر أيها الجسد ) من العراق , إخراج ( محمد مؤيد.

ـ وماذا عن المسرح الجامعي العربي ..كيف كان الوجود المصري فيه ؟

حصل العرض المسرحي "اللوحة" لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية في مصر على سبع جوائز في مهرجان المسرح الجامعي العربي بالعراق، ,والذي أقيم في جامعة البصرة، حيث حصدت المسرحية على جوائز أفضل عرض، بالإضافة لجوائز الإخراج والديكور والتمثيل "رجال ونساء" والإضاءة والتمثيل الثانوي رجال. وهي من إخراج إبراهيم السمان بطولة كمال عطية ومنه بدر تيسير ووليد الفولي، ديكور محمد فتحي، وإضاءة إبراهيم الفرن

ـ كيف ترى المسرح العراقي ؟ هل يعبر فعليا عن المرحلة التاريخية التي يمر بها الوطن ؟

ـ الوجع اليومي بارز جدا في المسرح العراقي ، فمسرحية " باسبورت " تكشف عن الصراع المذهبي في العراق ، استطاع المخرج أن يلعب بمساحات الصمت الطويل بين أناس يحملون حقائبهم وراحلون عن هذا الوطن الذي يتم القتل فيه على الهوية ، ففكرة الوطن صارت غائمة وغامضة بالنسبة لهم . ثمة لقطة كاشفة للوضع بشكل لافت ، ففي يد إحدى الشخصيات سلاح وبدلا من أن يوجهه للعدو يوجهها لشريكه في الوطن، العمل بشكل واضح ضد قرارات المنع والاستبعاد .

ـ هل ثمة اتفاق على شكل من أشكال التعاون مع المسرح العراقي ، والثقافة العراقية ؟

ـ نعم تنوي الأكاديمية استضافة مهرجان المسرح الجامعي العربي في دورته الجديدة ، والدعوة مفتوحة لكل المسرحيين العرب ، كما أقامت الأكاديمية بعقد بروتوكول تعاون مع كلية الفنون الجميلة في العراق من خلال البند 11 من بنود التعاون الثقافي المشترك بين الأكاديمية وكلية الفنون الجميلة العراقية من خلال تبادل الخبرات والرسائل الجامعية المشتركة ، واستضافة الأساتذة العراقيين وغير ذلك من أشكال التعاون.

ـ ماذا عن مشاريع الأكاديمية المستقبلية ؟ هل ثمة جديد في الأكاديمية يخدم العملية التعليمية ؟

ـ سوف نفتتح قريبا معهد فنون الطفل الذي يعنى بفنون الطفل ، ومسرح  وثقافة الطفل ، والكتابة إليه . كما تحاول الأكاديمية بالتعاون مع البيت الفني للمسرح أن تحصل على حق استغلال مسرح بيرم التونسي في الإسكندرية لتؤدى عليه محاضرات لطلاب أكاديمية الفنون فرع الإسكندرية في الفترات الصباحية من النهار ، وفي الليل تتم عل خشبته العروض الفنية ، لأن موقع أكاديمية الفنون بالإسكندرية لا يكفي وغير مجهز لأن تتم عليه العملية التعليمية كاملة مما يضطر طلاب الإسكندرية إلى الحضور للقاهرة لتحصيل محاضراتهم، مما يمثل عبئا معنويا وماديا على الطلاب ، لكن هذا البروتوكول لم يتم بعد بيننا وبين مسرح بيرم التونسي .

ـ ماذا عن مشاريع سامح مهران الفنية والفكرية ؟

ـ أنجزت مسرحيتين ، الأولى بعنوان " السرقة الكبرى " يقوم بإخراجها سناء شافع وسوف تعرض على مسرح الغد  ، ومسرحية " المعجنة " يقوم بإخراجها هاني مطاوع، وسوف تعرض على المسرح الكوميدي .

كذلك أشتغل على كتابين ، الأول عن حرفية الكتابة للمسرح وتقنياته ، والثاني كتاب عن السيميولوجيا الاجتماعية والاستفادة منها في تحليل العروض المسرحية .

الجدير بالذكر أن سامح مهران كاتب مسرحي ، وهو أستاذ الدراما وعلوم المسرح .
شغل رئيس قسم الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية جامعة القاهرة. كما عمل وكيلاً للكلية للدراسات العليا .كذلك كان مستشار لرئيس جامعة القاهرة للفنون .أيضا شغل منصب مدير مسرح الغد التابع للبيت الفني للمسرح بوزارة الثقافة ، ثم منصب رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.يشغل حاليًا منصب رئيس أكاديمية الفنون بقرار من رئيس الجمهورية.له العديد من المسرحيات منها : مسرحية " الشاطر .. ست الحسن " ونالت جائزة التأليف المسرحي الأولى من المجلس الأعلى للثقافة سنة1990.
-
مسرحية "عقيد قعيد" سنة 1991. - مسرحية " طفل الرمال " عن الطاهر بن جلون قدمها مسرح الطليعة سنة 1994  . مسرحية " الطوق والأسورة " عن يحيى الطاهر عبدالله ومثلت مصر في المهرجان التجريبي الثامن وحصلت على جائزة أفضل إخراج سنة 1996 .
-
مسرحية " الاستجواب " قدمها مسرح الشباب سنة1996.
-
مسرحيـة " أيام الإنسان السبعة " عن عبد الحكيم قاسم ومثلت مصر في المهرجان التجريبي التاسع ورشحت لجائزة أفضل تقنية إنتـاج مسرح الطليعةسنة1997 .
-
مسرحية"خافية قمر" عن محمد ناجي وقدمها مركز الهناجر للفنون سنة1998.
-
مسرحية " المراكبي " التي قدمها مسرح السلام ضمن المهرجان التجريبي كما ترجمت إلى اللغة الإنجليزية ونالت إعجاب النقاد داخل الولايات المتحدة حيث مثلت مصر في مركز يوجين أونيل المسرحي ، كما ترجمت أيضاً إلى اللغة الدنمركية وعرضت عام2005 بالدنمارك.
-
مسرحية " دوديتللو " قدمها مركز الهناجر للفنون سنة2001 وترجمت إلى اللغة الإنجليزية وهي ضمن رسالة الدكتـوراه للباحثة مرجريت ليتفين جامعة شيكاغو .
-
مسرحيـة " تحـت الشمـس " قدمها مسرح الطليعة سنـة2001.
-
مسرحية " البروفة الأخيرة " قدمها مسرح الشبـاب سنة2003 والتي مثلت مصر في الدورة الثانية من مهرجـان " طورطوشة المسرحي الدولي للتواصل الثقافي " بأسبانيا 2005 ومهرجان سوسة بتونس 2006 ومهرجان مراكش بالمغرب 2007.
-
مسرحية " مين ياكل أبوه " قدمها مسرح الغد سنة2006.
-
مسرحية " عز الرجال " وهي ضمن خطة مسرح السلام.
-
مسرحية " بازل وان " قدمها مسرح الشباب 2008.
-
مسرحية "حباك عوضين تامر" وهي ضمن خطة مسرح الغد.
شارك في ورشة المؤلفين المسرحيين التابعة لمركز يوجين أونيل بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1997ممثلا لجمهورية مصر العربية.

حصل سامح مهران على جائزة المجلس الأعلى للثقافة للتأليف المسرحي الأول عن نص "الشاطر ..ست الحسن"سنة 1990.. تمثيل مصر في المهرجان التجريبي للمسرح بعرض "الطوق والإسورة" سنة 1996 وعرض "أيام الإنسان السبعة" سنة 1997. جائزة من مهرجان طورطوشة بأسبانيا عن عرض "البروفة الأخيرة" سنة 2005.
جائزة من مهرجان سوسة بتونس عن عرض "البروفة الأخيرة" سنة 2006.
جائزة من مهرجان مراكش بالمغرب عن عرض "البروفة الأخيرة" سنة 2007
جائزة من مهرجان دمشق للفنون المسرحية سنة 2010
جائزة على مسرح السلام سنة 2010

 

المصدر/ المركز الاعلامى

اكاديمية الفنون

المصدر: المركز الإعلامي بأكاديمية الفنون

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,524,912