* درس فى مدرسة المعلمين وعمل بالتدريس وتعلم الفارسية فى السوربون

* كتب 300 أغنية وشارك فى 30 فيلماً

 

كثيرون جداً استمتعوا بأشعار أحمد رامى .. فى بعض أغنيات سيدة الغناء العربى الشهيرة .. وفى دواوينه الثلاثة التى لم تلق نجاح أغنية واحدة من أغنيات "كوكب الشرق" الرجل الذى صنع جانباً من مجد أم كلثوم ومجد الأغنية العربية، والذى رحل عن دنيانا يوم 4 يونيو من عام 1980 لا يعرف الكثيرون شيئاً عن حياته، ونحن فى ذكراه الثلاثين قررنا أن نستمع إلى تفاصيل "رامى" الإنسان من ابنه توحيد أحمد رامى الذى كشف الستار عن شخصية أسطورية فى الأغنية العربية.

 

*نريد أن نعرف شيئاً أولاً عن حياة الشاعر أحمد رامى؟

ولد أحمد رامى فى 9 أغسطس من عام 1892 بالقاهرة بمنطقة "بركة الفيل" بالسيدة زينب، والدة الدكتور "محمد رامى" الطبيب بالجيش المصرى وجده الأمير الاى "حسن بك عثمان" وكان يعمل ضابطاً بالجيش العثمانى وجاء إلى مصر مع عائلته فى عهد الخديوى إسماعيل ... والدته السيدة "فاطمة" وجده لأمه الشيخ "محمد الغزولى" الذى كان يشغل منصب رئيس السجلات بالمحكمة الشرعية .. وهو أكبر إخوته الستة : ثلاثة صبيان هم محمود .. حسن .. حسين وثلاث بنات وهن فاطمة .. صفية .. سعاد.

عندما بلغ الثالثة من عمره سافر مع والده إلى مدينة "طشيوز" إحدى جزر بحر "إيجه" وظل بها عامين .. بعدها عاد إلى مصر والتحق بكتاب " الشيخ رزق" ثم مدرسة "السيدة عائشة" ثم مدرسة "المحمدية".

أقام فى منزل عمته لسفر والديه إلى "طشيوز" وفى منزل عمته كان زوجها يملك مكتبة كبيرة فوقع منها تحت يده اول كتاب شعر بعنوان "مسامرة الحبيب فى الغزل والنسيب" وهو من الشعر الغزلى وكان سبباً فى حب رامى للشعر .. بعدها ظل والده فى سفره عامين ثم عاد إلى مص وبعدها ذهب إلى السودان .. وعاد رامى للإقامة هذه المرة فى بيت جده بجوار مسجد السلطان الحنفى.

وبعد أن بلغ التعليم الثانوى سطر أولى قصائده بعنوان "أيها الطائر المغرد" فى عام 1916 ولهذه المرحلة فضل كبير لأنها أتاحت له إلقاء الشعر عن طريق "جمعية النشأة الحديثة" التى تقام كل يوم خميس برئاسة ناظرها "سيد محمد" .

بعدها انتقل إلى مدرسة المعلمين العليا وهناك عرف كل ألوان الأدب العربى والإنجليزى وفى هذه الفترة عادت والدته من السودان لتكون بجانب أبنائها ... وبعدما تخرج من مدرسة المعلمين، عمل بالتدريس لمدة عامين فى إحدى المدارس الخاصة وكان من تلاميذه مصطفى وعلى أمين .. ثم عين أميناً لمكتبة دار المعلمين نفسها من عام 1920 حتى عام 1922 .. ثم أرسل فى بعثة إلى فرنسا ليدرس فن المكتبات وفى نفس الوقت درس فى جامعة "السوربون" اللغة الفارسية لمدة عامين .. عاد بعدها للعمل بدار الكتب "الكتب خانه" التى أنشأها "إسماعيل باشا" وظل بها منذ عام 1924 حتى بلوغه سن المعاش وظل بها حوالى 40 عاماً .. بعدهاالتحق بوظيفة المستشار الأدبى فى دار الإذاعة المصرية "بشارع الشريفين" وكان رئيس لجنة النصوص وظل بها حتى سن 75 عاماً.

* وماذا عن رامى متعدد المواهب الفنية؟

كتب سيناريو وحوار فيلم لاشين وقدم لأم كلثوم ثلاثة أفلام وأنجحها وهى "دنانير" .. و"عايدة" .. و"وداد" وكذلك أغانى أفلام الفنان "عبد الوهاب" أمثال "الوردة البيضاء" .. "يحيا الحب" ... وبجانب علاقته بالسينما ترجم من المسرح العالمى 15 مسرحية وقدم للمسرح فى أول عهده مسرحية "النسر الصغير" التى انفصلت بعدها فاطمة رشدى ويوسف وهبى .. وكذلك كتب أوبريت "انتصار الشباب" و"أوبريت أحلام الشباب" وكتب حوالى 300 أغنية وشارك فى 30 فيلماً سواء بالتأليف أو بكتابة الغانى أو الحوار أمثال "دموع الحب" .. "رصاصة فى القلب" .. "نشيد الأمل" .. "فاطمة" وغيرها.

 * وماذا عن أحمد رامى الأب؟

عاشرت أبى أربعين عاماً كان خلالها الصديق قبل الأب .. وعلمنى بدون أن يعلمنى .. فمجرد وجودى بجانبه علمنى أشياء كثيرة ليست فى الكتب لكنها  فى الحياة .. لم يضربنى يوماً ولا قال لى فى يوم ذاكر ومع ذلك أنا وغخواتى دخلنا كليات القمة.

* وماذا عن العلاقة بين أحمد رامى وأحمد شوقى أنمير الشعراء؟

طلب أبى من زوج أخت "شوقى" زميله فى المدرسة أن يقابله بشوقى وحدد اللقاء فى "جروبى" وانتهزها فرصة وقدم لشوقى أول ديوان صدر له، وأصبحت علاقتهما جيدة ونشات بينهما صداقة.

وسافر أبى الى باريس وهناك قابل شوقى الذى كان يزورها كل صيف .. وجمعتهما علاقة قوية وكذلك جمعهماالشعر ونادى الموسيقى وكان يدعوه شوقى إلى بيته لحضور حفلاته، وكان رامى عاشقاً لشعر شوقى ويلقيه فى الأندية وكان شوقى يسمعه شعره قبل خروجه إلى مسامع الناس، وعشق منه رامى قصائده التاريخية أمثال: النيل .. مصايد الأيام .. أنس الوجود أبو الهول وكذلك جمعهما الشعر الغنائى فعرف أبى أم كلثوم وعرف شوقى "محمد عبد الوهاب" وقدم له بلبل حيران .. فى الليل لما خلى. وكتب أبى : أسامح وانسى الآسية، وأخذت صوتك من روحى ... وكذلك التقيا عن طريق المسرح فقدم شوقى "مجنون ليلى" وقدم رامى "غرام الشعراء".

* وماذا عن علاقته بشاعر النيل حافظ إبراهيم؟

عرفه جين كان طالباً بالمعلمين وعرض عليه أولى قصائده فشجعه وسارت بينهما علاقة قوية .. بعدها سافر إلى أبى إلى فرنسا، وعندما عاد وجد "حافظ" وكيلاً لدار الكتب أو "الكتب خانة".

المصدر: بقلم / سماح جاه الرسول - مجلة الاذاعة والتليفزيون العدد 3926 - السبت 12 يونيو 2010

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,883,041