**اعتمد على التجريد و جسد روح حضارته

يتميز الفن الإسلامى عن غيره من الفنون القديمة بكونه من أوسع الفنون انتشاراَ وذلك لإتساع رقعة الإمبراطورية الإسلامية التى أمتدت من الصين شرقاَ إلى أسبانيا غرباَ، وقد أدى هذا الاتساع الجغرافى الكبير إلي اختلاف طرز وفنون شعوبها المختلفة وبعض عناصر وأساليب المدارس الفنية الاسلامية التى تكونت بها وعلى الرغم من هذا الاختلاف الجزئى، فسنجد أن هذه الفنون متشابهة فى أصولها يجمع بينها الدين الإسلامى الذى نتج منه فن جديد عرف بالفن الإسلامى، وسنجد أن لكل فترة لونها الخاص من العظمة الفنية.

على الرغم من أن المكتبة العربية تزخر بأبحاث قيمة فى الفنون الإسلامية قام بها علماء مصريون على جانب كبيرمن العلم بالإضافة إلى المراجع الأجنبية فإنه من الملاحظ وجود صلة عميقة بارزة بين مدارس الفن الإسلامى التى ظهرت فى المنطقة وأثرت فى الفنون الأوروبية فى العصور الوسطى وفى عصر النهضة، فمما لاشك فيه أن مصادر الفن الإسلامى لها دور كبير في تكوين نواة هذا الفن حيث تعرف على الفن الساسانى بعد فتح إيران والعراق، وعلى الفنين الهلينى والمسيحي البيزنطى بعد فتح سوريا ومصر، وإنني أعتقد أنه ليس هناك حرج في ان يقتبس أى فن من عناصر فنية وجدت من قبل فبإستثناء الفنون العريقة لبلاد العالم القديم كالفن المصري والفن السومرى، نلاحظ انه ما من فن أزدهر وانتشر إلا واقتبس من الفنون السابقة له،كما نجد ان كثيرا من عناصر الفن الإسلامى انتقلت إلى فنون الغرب.

بقلم/ ايناس حسنىمجلة فنون مارس 2006

ساحة النقاش

egyptartsacademy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,883,059